الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

434

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ أبو الحسن السيرواني يقول : « الصوفي : هو الذي يكون مع الواردات لا مع الأوراد » « 1 » . الشيخ عبد الرحمن بن مجيب الصوفي : هو الذي لنفسه ذابح ، ولهواه فاضح ، ولعدوه جارح ، وللخلق ناصح ، دائم الوجل ، يحكم العمل ، ويبعد الأمل ، ويسد الخلل ، ويغضي عن الزلل . . . بالحق عارف ، وعلى الباب عاكف ، وعن الكل عازف « 2 » . الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير يقول : « الصوفي : هو الذي يرضى بكل ما يفعله الحق ، حتى يرضى الحق بكل ما يفعل » « 3 » . الإمام القشيري يقول : « جعل الله هذه الطائفة [ الصوفية ] صفوة أوليائه ، وفضلهم على الكافة من عباده بعد رسله وأنبيائه صلوات الله وسلامه عليهم ، وجعل قلوبهم معادن أسراره ، واختصهم من بين الأمة بطوالع أنواره ، فهم الغياث للخلق والدائرون في عموم أحوالهم مع الحق بالحق ، صفاهم من كدورات البشرية ، ورقاهم إلى محال المشاهدات بما تجلى لهم من حقائق الأحدية ، ووفقهم للقيام بآداب العبودية ، وأشهدهم مجاري أحكام الربوبية فقاموا بأداء ما عليهم من واجبات التكليف ، وتحققوا بما منه سبحانه وتعالى لهم من التقليب والتصريف ، ثم رجعوا إلى الله سبحانه وتعالى بصدق الافتقار ونعت الانكسار ، ولم يتكلموا على ما حصل منهم من الأعمال أو صفا لهم من الأحوال » « 4 » . الإمام أبو حامد الغزالي يقول : « الصوفية : وهم المتأهلون المثابرون على ذكر الله تعالى وعلى مخالفة الهوى ،

--> ( 1 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 219 . ( 2 ) - الشيخ أبو نعيم الأصفهاني حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ج 1 ص 23 ( بتصرف ) . ( 3 ) - الشيخ محمد بن المنور أسرار التوحيد في مقامات الشيخ أبو سعيد ص 327 . ( 4 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 4 3 .